أخصائية تخاطب أ. نهى رضوان

منتدى لكل المواضيع التي تخص التخاطب وزيادة الحصيلة اللغوية وتنمية المهارات للأطفال
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث صعوبات التعلم الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نهى رضوان
Admin


عدد المساهمات : 106
تاريخ التسجيل : 29/12/2011

مُساهمةموضوع: بحث صعوبات التعلم الجزء الثاني   الأحد فبراير 09, 2014 9:15 pm

ثانيا: مجال صعوبات التعلم الأكاديمية:
تعتبر القراءة من أهم المهارات التي تعلم في المدرسة .
وتؤدي الصعوبات في القراءة إلى فشل في كثير من المواد الأخرى في المنهاج .
وحتى يستطيع الطالب تحقيق النجاح في أي مادة يجب عليه أن يكون قادراً على القراءة، وهناك عدد من المهارات المختلفة التي تعتبر ضرورية لزيادة فاعلية القراءة .
وتقسم هذه المهارات إلى قسمين :
1- تمييز الكلمات
2- مهارات الاستيعاب .
وكلا النوعين ضروريان في عملية تعلم القراءة، ومن المهم في تدريس هاتين المهارتان أن لا يتم تدريسهما عن طريق المحاضرة بل لابد من تدريب الطالب عليها من خلال نصوص مناسبة بالنسبة له، مما يساعد الطالب على تجزئة المادة وربط أجزائها ببعضها البعض .

أنماط صعوبات القراءة :
أ‌- الإدراك البصري "الإدراك المكاني أو الفراغي":
وهو "تحديد مكان جسم الإنسان في الفراغ وإدراك موقع الأشياء بالنسبة للإنسان وبالنسبة للأشياء الأخرى".
وفي عملية القراءة يجب أن ينظر إلى الكلمات كوحدات مستقلة محاطة بفراغ .
ب‌- التمييز البصري:
لا يستطيع الكثيرون من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة :
1- التمييز بين الحروف والكلمات
2- التمييز بين الحروف المتشابهة في الشكل (ن ، ت ، ب ، ث، ج ، ح،
خ...)
3- التمييز بين الكلمات المتشابهة أيضاً ( عاد ، جاد ).
ولابد من تدريب بعض هؤلاء الطلبة على التمييز بين الحروف
المتشابهة والكلمات المتشابهة .
ويجب أن نعلم الطلاب أن هناك بعض الأمور التي لا تؤثر في تمييز
الحرف وهي :
1- الحجم
2- اللون
3- مادة الكتابة .
ويلاحظ وجود مشكلات في التمييز البصري بين صغار الأطفال الذين
يجدون صعوبة في مطابقة الأحجام والأشكال والأشياء .
وينبغي التأكيد على هذه النشاطات في دفاتر التمارين وفي اختبارات
الاستعداد للقراءة لأهمية هذه المهارات .
ت‌- الإدراك السمعي:
1- تحديد مصدر الصوت: الوعي على مركز الصوت واتجاهه.
2- التمييز السمعي: القدرة على تمييز شدة الصوت وارتفاعه
أو انخفاضه والتمييز بين الأصوات اللغوية وغيرها من الأصوات، وتشتمل هذه القدرة أيضاً على التمييز بين الأصوات الأساسية "الفونيمات" وبين الكلمات المتشابهة والمختلفة .
3- الذاكرة السمعية التتابعية : ويقصد بها التمييز أو إعادة إنتاج كلام ذي نغمة معينة ودرجة شدة معينة .
وتعتبر هذه المهارة ضرورية للتمييز بين الأصوات المختلفة والمتشابهة وهي تمكننا من إجراء مقارنة بين الأصوات والكلمات، ولذلك لابد من الاحتفـاظ بهذه الأصوات في الذاكرة لفترة معينة من أجل استرجاعها لإجراء المقارنة .
4- تمييز الصوت عن غيره من الأصوات الشبيهة به: عملية اختيار المثير السمعي المناسب من المثير السمعي غير المناسب ويشار إليه أحياناً على أنه تمييز الصورة الخلفية السمعية .
5- المزج السمعي: القدرة على تجميع أصوات مع بعضها بعضاً لتشكيل كلمة معينة .
6- تكوين المفاهيم الصوتية: القدرة على تمييز أنماط الأصوات المتشابهة والمختلفة وتمييز تتابع الأصوات الساكنة والتغيرات الصوتية التي تطرأ على الأنماط الصوتية .
ث- التمييز السمعي:
- عدم القدرة على التمييز بين الأصوات اللغوية الأساسية: من أهم ميزات الطلبة الذين يعانون من مشكلات سمعية في القراءة .
- عدم القدرة على تمييز التشابه والاختلاف بين الكلمات: فالأطفال الذين يعانون من مشاكل سمعية قد لا يستطيعون تمييز الكلمة التي تبدأ بحرف السين مثلاً من بين مجموعة من الكلمات التي تقرأ على مسامعهم بالإضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الطلبة لا يستطيعون التمييز بين الكلمات المتشابهة التي تختلف عن بعضها بعضاً في صوت واحد فقط مثل ( نام ، قام ، لام) لذلك فإن معظم الاختبارات السمعية تركز على قياس هذه القدرة.
- عدم القدرة على التمييز بين الكلمات ذات النغمة المتشابهة: ويعاني هؤلاء الطلبة ( ذوو الاضطرابات السمعية ) أيضاً من عدم القدرة على التمييز بين الكلمات ذات النغمة المتشابهة لأن ذلك يتطلب قدرة على تحديد التشابه السمعي بين هذه الكلمات .
وتعتبر هذه القدرة واحدة من عدة مهارات يمكن تقييمها في سنوات المدرسة الأولى .
إن الطفل الذي يواجه صعوبة في التمييز بين الأصوات العالية والمنخفضة أو بين أصوات الحيوانات أو أصوات السيارات سيواجه مشكلة في تمييز الأصوات اللغوية عن بعضها بعضاً مثل ( ص – ض – س – ش ( تختلف الاضطرابات السمعية وما تحدثه من مشكلات قرائية من طالب لآخر .
فقد يواجه بعض الطلبة صعوبة في تمييز أصوات معينة (ب ، ت ، س) بينما يواجه طلبة آخرون مشكلة تمييز الصوت الأول أو الأخير في كل كلمة.
ومن المحتمل أن يواجه الأطفال الذين يعانون من مشكلات سمعية صعوبات في القراءة .
وترى إحدى الدراسات أن مهارة التمييز السمعي كانت أفضل من غيرها من المهارات التي درست في الدلالة على نجاح تلاميذ الصف الأول في القراءة
ج- مزج الأصوات:
يقصد بمزج الأصوات "القدرة على تجميع الأصوات مع بعضها البعض لتكوين كلمات كاملة" .
فالطفل الذي لا يستطيع ربط الأصوات معاً لتشكيل كلمات لا يستطيع جمع أصوات الحروف، على سبيل المثال لا يستطيع جمع أصوات الحروف ( ر ، أ ، س ) لتكوين كلمة " رأس" إذ تبقى هذه الأصوات الثلاثة منفصلة .
ومن الواضح أن مثل هؤلاء التلاميذ سيواجهون مشكلات في تعلم القراءة.
وكثيراً ما تحدث صعوبات القراءة عندما يتم التركيز في التدريس على تعليم الأصوات منفصلة عن بعضها بعضاً .
فقد يتعلم الطفل هذه الأصوات منفردة وبالتالي يصعب عليه جمعها معاً لتكوين كلمة .
ويواجه طلبة آخرون من ذوي الاضطرابات السمعية أو اضطرابات الذاكرة صعوبة في جمع أجزاء الكلمة معاً بعد بذل جهد كبير لمحاولة تذكر الأصوات المكونة لهذه الكلمة والتمييز بينها .
وبسبب الطبيعة الصوتية للغة العربية فإن هذه المشكلة تكون أكثر وضوحاً عند تعلم اللغة العربية .
تركز النشاطات التدريسية التي تهدف إلى تطوير القدرة على ربط الأصوات مع بعضها بعضاً على استخدام الكلمات في سياقات ذات معنى من أجل زيادة احتمال جعل عملية الربط بين الأصوات
تلقائية.
ويعتقد بعض الباحثين بضرورة كون هذه المهارة وغيرها من المهارات الأساسية تلقائية ليتمكن الطالب من التركيز على جوانب عملية الاستيعـاب في نص معين بدلاً من التركيز على عملية القراءة ذاتها .
د‌- الذاكـــرة :
تشتمل الذاكرة على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لاستخدامها فيما بعد.
وقد لاحظ كل من هاريس و سايبه أن ضعف مهارات الذاكرة من أهم ميزات الأفراد الذين يعانون من صعوبات في القراءة .
فهؤلاء الطلبة لا يستعملون استراتيجيات تلقائية للتذكر كما يكون أداؤهم في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى في الغالب ضعيفاً .
وهناك ارتباط في كثير من الأحيان بين مشكلات الذاكرة التي يعاني منها ذوي صعوبات التعلم وبين العمليات البصرية والسمعية المختلفة .
فقد تؤثر اضطرابات الذاكرة البصرية على القدرة على تذكر بعض الحروف والكلمات بينما تؤثر قدرة الذاكرة على تسلسل الأحداث وعلى ترتيب الحروف في الكلمة وعلى ترتيب الكلمات في الجملة .
ومن ناحية أخرى فإن اضطرابات الذاكرة السمعية قد تؤثر على القدرة
على تذكر أصوات الحروف وعلى القدرة على تجميع هذه الأصوات لتشكيل كلمات فيما بعد .
وقد يواجه الطلبة الذين يعانون من مشكلة في تتابع الأحداث المسموعة صعوبة في ترتيب أصوات الحروف، فقد يقوم هؤلاء الطلبة بتغيير ترتيب مقاطع الكلمة عندما يقرؤونها.
قد ينتج ضعف القدرة على استرجاع المعلومات من استراتيجيات الترميز غير الفاعلة ومن التدريب أو ترتيب المعلومات، ومن كون المادة غير مألوفة أو من عدم الكفاءة في آلية استرجاع المعلومات المخزونة حتى ليصح التساؤل عما إذا كان بالإمكان دراسة الذاكرة وحدها دون دراسة الوظائف المعرفية الأخرى .
هـ- القراءة العكسية للكلمات والحروف:
يعتبر الميل إلى قراءة الكلمات والحروف أو كتابتها بشكل معكوس من الميزات المعرفية التي يتصف بها الذين يعانون من صعوبات في القراءة .
يميل هؤلاء الطلبة إلى قراءة بعض الحروف بشكل معكوس أو مقلوب وبخاصة الحروف ( ب ، ن ، س ، ص ) وقد يقرأ هؤلاء الطلبة بعض الكلمات بالعكس ( سار بدلاً من راس ) وقد يستبدل بعضهم الصوت الأول في الكلمة بصوت آخر ( دار بدلاً من جار (وهناك مجموعة أخرى من هؤلاء الطلبة ممن يغيرون مواقع الحروف في الكلمة
أو ينقلون صوتاً من كلمة إلى كلمة مجاورة .
وكثيراً ما يتم تفسير ظاهرة القراءة المعكوسة بعدم القدرة على تمييز اليسار من اليمين .
وتعتبر هذه الظاهرة مألوفة بين الأطفال في المرحلة الابتدائية وبخاصة عند بداية تعلم القراءة .
ولكـن هـذه المشكلة تختلف عنـد ذوي صعوبات التعلـم مـن حيث مدى
حدوثها وفترة استمرارها ، وإذ يميل هؤلاء الأطفال إلى عكس عدد أكبر من الحروف والكلمات ولفترة زمنية أطول مما هي عليه الحال في الأطفال الذين لا يعانون من صعوبات في التعلم .
أن التدريس الجيد في البداية أمر ضروري لتشخيص هذه الصعوبات ومعالجتها .
ومن الممكن تدريب الأطفال على إتباع الاتجاه الصحيح في القراءة باستخدام رسومات أو أشكال هندسية مختلفة لهذا الغرض، ولكي
يتغلب الأطفال على مشاكل عدم تمييز الشكل والاتجاه لا بد من إدراك تفاصيل أشكال الحروف وأنماط تجميعها مع بعضها بعضاً لتكوين كلمات .
و- مهارات تحليل الكلمات:
إن القدرة على تحليل الكلمات بفاعلية من أهم المهارات لتعلم القراءة الجيدة .
وتحدد مهارات تحليل الكلمات عادة بمدى تنوع الأساليب التي يتبعها القارئ .
وتعتبر القراءة الصوتية من أكثر الأساليب شيوعاً .
ويستخدم القارئ الجيد عدداً آخر من الأساليب منها :
1- التحليل البنيوي .
2- التعرف على شكل الكلمة .
3- استخدام الصور والإفادة من الكلمات المألوفة وتحليل السياق .
ونعني بالتحليل البنيوي تمييز الكلمات والتعرف عليها بتحليلها إلى الأجزاء المكونة من طولها وشكلها في عملية قراءتها .
ويمكن الإفادة أيضاً من السياق الذي تستخدم فيه الكلمة في تحليل معاني الكلمات غير المألوفة .
تختلف هذه العوامل في تحليل الكلمات في قيمتها من عامل لآخر، فمثلاً يعتبر أسلوب الإفادة من طول الكلمة وشكلها محدود الفائدة ، بينما يمكن الإفادة من الطريقة الصوتية لمدة أطول .
إن الكثير من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة لا يستخدمون كثيراً من هذه الأساليب استخداماً سليماً، فبعض هؤلاء الطلبة لا يحسن اختيار أسلوب التعامل مع الكلمات الجديدة التي يواجهها، ويعتمد بعضهم على أسلوب واحد فقط، ثم أنه لابد للطالب الذي اعتاد على قراءة الكلمة جهرياً أن يتدرب على استعمال أساليب أخرى للتعامل مع الكلمات الجديدة .
وينبغي أن يهدف برنامج تدريب هؤلاء الطلبة على القراءة إلى تدريبهم على استخدام عدة أساليب في آن واحد .
ز- الكلمات المألوفة :
هي الكلمات التي يستطيع القارئ تمييزها بسرعة عندما يلاحظها وهي المفردات التي يتكرر استخدامها في نصوص القراءة مثل ( أنت ، قال ، هو( .
هناك كلمات يصعب قراءتها جهرياً لأن كتابتها تختلف عن طريقة قراءتها مما يصعب من تحليلها ، ولذلك فإن الطلاب يتعلمون هذه الكلمات كوحدة واحدة .
أن القدرة على تمييز مثل هذه الكلمات تسهل عملية تعلم القراءة في البداية.
وقد قام الباحث دولتش بإعداد قائمة بهذه الكلمات المألوفة، تشتمل القائمة على خمس مجموعات موزعة بما يتناسب ومستوى الصفوف الخمسة الأولى .
تعتبر الذاكرة البصرية مهمة لتعلم الكلمات المألوفة لأنها تشتمل على عملية استذكار للملامح البارزة للمثير البصري، فلا يستطيع الطلاب الذين يعانون من ضعف في الذاكرة البصرية تمييز بعض الكلمات المألوفة لدى مشاهدتها .
وتضعف صعوبة الكلمات المألوفة على حسب شدة قدرة هؤلاء الطلبة على القراءة.
وكثيراً ما يقوم مثل هؤلاء الطلبة بتخمين الكلمة أو بقراءتها ببطء
أو استبدالها بكلمة أخرى.
وقد يفقدون المكان الذي كانوا يقرءون فيه.
يضاف إلى ذلك بأن الطلبة الذين لا يعرفون الكلمات المألوفة معرفة جيدة سيعمدون على الطريقة الصوتية في تحليل الكلمات التي لا تستخدم فيها هذه الطريقة لاختلاف كتابتها عن طريقة لفظها .
ومما يزيد الأمر صعوبة أن اللغة الإنجليزية تحتوي على عدد كبير من هذه الكلمات، ولابد من تعليم هذه الكلمات للطلبة تدريجياً وبخاصة الذين يعانون من صعوبات في القراءة وذلك لأن تعليمهم عدداً كبيراً من هذه المفردات في آن واحد يربكهم .
ح- الاستيعاب:
1- مهارات الاستيعاب الحرفي :
يمكن اعتبار الصعوبات في مهارة الاستيعاب لدى الطلبة الذين يعانون من مشاكل في القراءة صعوبات في استيعاب النص بحرفيته، أي أنها صعوبات في استذكار الحقائق والمعلومات الموجودة في النص بشكل صريح .
وتتضمن القراءة الحرفية للنص مهارات كثيرة :
1- ملاحظة الحقائق والتفاصيل الدقيقة.
2- فهم الكلمات والفقرات .
3- تذكر تسلسل الأحداث .
4- إتباع التعليمات والقراءة السريعة لتحديد معلومات محددة .
5- استخلاص الفكرة العامة من النص .
أما الطلبة الذين يعانون من صعوبات في مهارات الاستيعاب الحرفية فلا يستطيعون استذكار أو تحديد الفقرات التي تصف شخصاً أو مكاناً
أو شيئاً ما .
وقد يشعر هؤلاء الطلبة بالإحباط أيضاً عندما يحاولون البحث عن حقائق وتفاصيل دقيقة للإجابة عن أسئلة معينة .
أسباب صعوبات الاستيعاب الحرفي :
• عدم القدرة على فهم معاني كلمات كثيرة:
يقول كارلين أن معاني المفردات من أهم العوامل في الاستيعاب القرائي، فلا يستطع بعض الطلبة أحياناً التمييز بين المعاني المختلفة للكلمة الواحدة.
• الخلفية المحدودة:
الخبرات تؤثر على عدد المفردات ومعانيها ، فبعض الطلبة لا يعرفون معاني كلمات معينة لأنهم لم يتعرضوا لمثل هذه المفردات في خبراتهم الحياتية .
ولابد أن يكون لهؤلاء الطلبة خبرة في مفاهيم تلك المفردات قبل معرفة المفردات نفسها .
• صعوبة التمييز بين التفاصيل المختلفة والفكرة العامة في النص:
وقد يؤدي التركيز على التفاصيل والحقائق الدقيقة إلى حدوث مثل هذه الصعوبة في الاستيعاب، كما أن فهم الطلبة للفكرة العامة في النص قد يتأثر بطول ذلك النص.
ولاشك بأن وجود أي من هذه الصعوبات يستدعي إجراء إجراءات علاجية لتجنب التأثير السيئ لتلك الصعوبات على مهارات الاستيعاب
الأعلى.
2- مهارات الاستيعاب التفسيري :
تشتمل هذه المهارات على مهارات تتطلب القدرة على الاستنتاج والتنبؤ وتكوين الآراء.
إن الصعوبات التي يواجهها ذوو صعوبات التعلم في الجوانب الميكانيكية للقراءة تحد من قدراتهم على الفهم الحرفي للنصوص، ناهيك عن الصعوبات التي تواجههم في مهارات الاستيعاب التفسيرية .
فقد يواجه بعضهم صعوبة بالغة في قراءة نص قصير، حتى إن الأسئلة الاستنتاجية تبدو بمثابة عقوبة لهؤلاء الطلبة ذلك أن قراءة هؤلاء الطلبة البطيئة تركز اهتمامهم على تمييز الكلمات وعلى بعض الجوانب الميكانيكية الأخرى مما يؤدي إلى :
- عدم القدرة على الاحتفاظ بالأفكار التي يتضمنها النص .
- عدم فهم تلك الأفكار بسبب الانصراف إلى التعرف إلى الكلمة نفسها.
سيواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم مشكلة في الاستيعاب الذي يتعلق بالمهارات التفسيرية وذلك لأنها عمليات معرفية عالية من جهة، ولأن هؤلاء الطلبة يعانون من عجز معرفي من جهة أخرى .
ويترتب على هذه النتيجة منطقياً ، أن يواجه هؤلاء الطلبة صعوبة في الاستنتاج ومقارنة الأفكار واستخلاص المعاني وتقييم نصوص القراءة وربط الأفكار الجديدة بالخبرات السابقة .
ومن المعروف أن التغلب على صعوبات الاستيعاب التفسيرية يتطلب إدخال استراتيجيات مهارات التفكير في البرنامج التعليمي للطلبة الذين يعانون من مثل هذه المشاكل .
3- مهارات الاستيعاب النقدي :
تشتمل هذه المهارات على إصدار القارئ أحكاماً قيمة مرتكزة على اتجاهاته وخبراته .
ولا شك بأن قدرة القارئ على تحليل نصوص القراءة وتقييمها هي أعلى مستويات الاستيعاب .
وتشتمل مهارات الاستيعاب النقدي على عدة مهارات أخرى أهمها :
• الحكم على دقة المعلومات .
• استخلاص النتائج .
• التمييز بين الرأي والحقيقة .
• تقييم آراء الكاتب ومعتقداته .
ومن أفضل الأساليب في تكوين الاستيعاب النقدي أن يقوم القارئ بمحاورة النص ومقارنته بنصوص أخرى أو تقييمه في ضوء خبراته السابقة .
إن القراءة النقدية عملية ضرورية ، إلا أن كثيراً من معلمي الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة يغفلون هذه المهارة .
ولنذكر في هذا المجال أن كثيراً من هؤلاء الطلبة يواجهون يومياً مواقف تتطلب منهم التفكير الناقد ومهارات القراءة المختلفة ، ويعتمد تطوير مهارات القراءة الناقدة على الاستيعاب الحرفي والاستيعاب التفسيري للنص المقروء، وأي صعوبة في أي من هذين الجانبين ستؤثر على نمو مهارة القراءة النقدية تأثيرا سلبيا.

الفرق بين صعوبات التعلم
وبين بطيئو التعلــم والمتأخرون دراسيــاً

هناك بعض الجوانب التي نستطيع من خلالها التفريق بين صعوبات التعلم وبطيئو التعلم والمتأخرون دراسياً وأهم هذه الجوانب هي:
1- جانب التحصيل الدراسي :
• طالب صعوبات التعلم: منخفض في المواد التي تحتوي على مهارات التعلم الأساسية الرياضيات - القراءة - الإملاء
• طالب بطيئو التعلم: منخفض في جميع المواد بشكل عام مع عدم القدرة على الاستيعاب.
• طالب المتأخرون دراسياً: منخفض في جميع المواد مع إهمال واضح، أو مشكلة صحية .

2- جانب سبب التدني في التحصيل الدراسي:
• صعوبات التعلم: اضطراب في العمليات الذهنية "الانتباه ، الذاكرة ، التركيز ، الإدراك".
• بطيئو التعلم: انخفاض معامل الذكاء .
• المتأخرون دراسياً: عدم وجود دافعيه للتعلم.

3- جانب معامل الذكاء "القدرة العقلية":
• صعوبات التعلم: عادي أو مرتفع معامل الذكاء من 90 درجة فما فوق.
• بطيئو التعلم: يعد ضمن الفئة الحدية معامل الذكاء 70- 84 درجة
• المتأخرون دراسياً: عادي غالباً من 90 درجة فما فوق .

4- جانب المظاهر السلوكية :
• صعوبات التعلم: عادي وقد يصحبه أحياناً نشاط زائد .
• بطيئو التعلم: يصاحبه غالباً مشاكل في السلوك ألتكيفي... "مهارات الحياة اليومية - التعامل مع الأقران - التعامل مع مواقف الحياة اليومية".
• المتأخرون دراسياً: مرتبط غالباً بسلوكيات غير مرغوبة أو إحباط دائم من تكرار تجارب فاشلة .
5- جانب الخدمة المقدمة لهذه الفئة :
• صعوبات التعلم: برامج صعوبات التعلم والاستفادة من أسلوب التدريس الفردي .
• بطيئو التعلم: الفصل العادي مع بعض التعديلات في المنهج .
• المتأخرون دراسياً: دراسة حالته من قبل الاخصائي الاجتماعي في المدرسة.

البدائل التربوية لذوي صعوبات التعلم

توجد العديد من البدائل التربوية التي يتم فيها تعليم الطلبة ذوي صعوبات التعلم، وسوف نعرض أكثر تلك البدائل التربوية شيوعاً في معظم بلدان العالم، واختيار أحد هذه البدائل التربوية في أي نظام تعليمي يتوقف على طبيعة ونوعية الصعوبات لدى الأطفال ودرجتها، والإمكانات المتوفرة بالنظام التعليمي من أخصائيين مؤهلين وأثاث ووسائط تعليمية، والبديل التربوي الذي قد يصلح في مجتمع ما لا يصلح في مجتمع أخر، وهي ما يطلق عليه البيئة الأقل تقييدا كما وردت في قانون تعليم الأفراد المعاقين، وينبغي تفسير البيئة الأقل تقييداً في ضوء ما يتعلمه الطالب في الفصل والبيئة المدرسية.
ولعل من أكثر هذه البدائل التربوية لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بوجه عام ومن بينهم ذوي صعوبات التعلم هو ما يطلق عليه "غرفة المصادر".
و"غرفة المصادر" تعد هي أكثر بديل من البدائل التربوية شيوعاً للطلبة ذوي صعوبات التعلم، وهي الفصل الدراسي العادي لذوي صعوبات التعلم بمدارس التعليم العام، وهي فصل مدرسي به أثنين من المعلمين فهي فصل مدرسي ذي طابع خاص.
يتم تحويل العديد من التلاميذ في المراحل التعليمية المختلفة إلى التقييم التشخيصي لصعوبات التعلم والذي يتم من خلال معلم التربية الخاصة ومعلم الفصل الدراسي, سواء كان ذلك داخل غرفة الدراسة أو في غرفة المصادر, وذلك لفشلهم في أداء المهام الأكاديمية المختلفة في القراءة والكتابة والرياضيات وغير ذلك من المجالات التي يعاني فيها التلميذ من صعوبات في التعلم.
"غرفة المصادر The Resource Room"
إن مفهوم غرفة المصادر يتعدى مجرد الحيز المكاني الذي تجري فيه وتنطلق منه الخدمات التربوية المتخصصة، فهو نظام تربوي يحتوي على برامج متخصصة تكفل للتلميذ تربيته وتعليمه بشكل فردي يناسب خصائصه واحتياجاته وقدراته.
في حين أنها تفسح المجال أمامه ليتعلم في الفصل العادي لا المعلومات والمهارات الأكاديمية فحسب بل والتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين اللذان يعتبران عنصرين من أهم عناصر مقومات الحياة الاجتماعية السليمة.
تعد غرفة المصادر أحد البدائل التربوية التي تقدم فيها خدمات التربية الخاصة، وهى عبارة عن نظام تربوي يحتوي على برامج متخصصة تكفل للطالب تربيته وتعليمه في مجموعات صغيرة أو بشكل فردي يتناسب وخصائصه واحتياجاته وقدراته.
وقد اشتهرت غرفة المصادر كبديل تربوي في التعامل مع صعوبات التعلم بالذات، إلا أنها يمكن أن تستخدم بكفاءة للتعامل مع فئات أخرى من ذوى الاحتياجات الخاصة، بل وأكثر من هذا يمكن استخدامها كعامل منشط لأجواء الخدمات التربوية الخاصة الأخرى التي يمكن ادخالها في المدرسة العادية مًدعمةً لحركة الاستيعاب الكلي.
كل ذلك في سبيل تحقيق أكبر قدر ممكن من البيئة الاستيعابية لكل من العاديين أو ذوي الاحتياجات الخاصة معاً في مدرسة للجميع
ومن الدراسات التي تؤكد على فعالية التدريس بغرفة المصادر وتحسن مستوى أداء الأطفال ذوي صعوبات التعلم دراسة فوجن و إلبوم
و بوردمان والتي أوضحت أن تعليم ذوي صعوبات التعلم في بيئة أقل تقييداً أدى إلى زيادة التقبل الاجتماعي، وتنمية المهارات الاجتماعية، وتكوين الصداقات، وارتفاع مستوى تقدير الذات لديهم.
كما أشارت نتائج دراسة كالهون وفوكس ولاين والتي أشارت نتائجها أن تدريس الرياضيات لمدة (15) يوماُ في غرفة المصادر لعدد (92) طالباُ أدى إلى تحسن مستوى أدائهم في مفاهيم ومهارات الرياضيات وزيادة ميلهم اتجاه الرياضيات، والدافعية للتعلم.
ودراسة انجلبرت وويو وزاهو والتي هدفت إلى بحث أثر التقييم والتطبيق المعتمد على شبكة المعلومات على أداء الكتابة لدى (12) طفلاً لديهم صعوبات تعلم بالصفين الرابع والخامس وذلك في غرفة المصادر، أشارت النتائج إلى تحسن مستوى أداء الكتابة لديهم بشكل ملحوظ وخاصة في إنتاج نصوص منظمة.
وعلى الرغم من فعالية التدريس في غرفة المصادر إلا أن نتائج بعض الدراسات أشارت إلى انخفاض مستوى أداء ذوي صعوبات التعلم بعد تدريسهم في تلك الغرف، ومنها: دراسة إلبوم والتي أشارت إلى انخفاض مفهوم الذات لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم في غرفة المصادر والفصل الخاص والمدرسة الخاصة مقارنة بأقرانهم الذين يدرسون في فصل نظامي.
ودراسة بنتيوم والتي توصلت إلى أن مستوى تهجي الكلمات لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم كان أفضل بعد مضى (3) سنوات من تدريسهم بغرفة المصادر عنه بعد (6) سنوات، كما حدث هبوط في مستوي أدائهم على اختبار الذكاء اللفظي بعد (6) سنوات، وأن التعلم في غرفة المصادر لم يحسن مهارات الفهم القرائي والتعرف على الكلمات لديهم.
في هذا البديل التربوي "غرفة المصادر" يكون الطفل صاحب الصعوبة في التعلم موجودا داخل الفصل العادي مع أفرانه من العاديين، وعندما يكتشف معلم الفصل العادي أن الطالب يعاني انخفاضاً في التحصيل الدراسي، يتم تحويله إلى معلم غرفة المصادر (معلم التربية الخاصة) الموجود بالمدرسة، الذي يكمل التشخيص للطالب ويحدد نوع الصعوبة ودرجتها، ويقدم
العلاج التربوي لصاحب الصعوبة داخل الغرفة، أو في مجموعات صغيرة، ويتم إعداد البرنامج بالاشتراك بين معلم غرفة المصادر ومعلم الفصل
العادي، وعلى أن يقضي الطالب في الغرفة ما بين جلستين إلى خمس
جلسات في الأسبوع ومدة الجلسة الواحدة لا تقل عن 30 دقيقة،
وبحيث لا يتعدى مجمل الجلسات عن 50% من الوقت المخصص لليوم الدراسي.
ويتطلب نموذج غرفة المصادر توافر معلمين مؤهلين في التربية الخاصة، وحجرة دراسة بالمدرسة تتوافر بها الاختبارات التشخيصية والبرامج والأنشطة التعليمية المتنوعة لتلبية احتياجات الطالب، إضافة إلى الوسائل التعليمية والأجهزة المتطلبة لأداء المعلم لدوره في الغرفة على الوجه
الأكمل.
ومن مميزات نموذج غرفة المصادر:
• أن الطلبة ذوي صعوبات التعلم لا يفقدون التطابق مع نظرائهم العاديين، حيث أنهم يرجعون مرة أخرى إلى الفصل الدراسي بعد انتهاء الجلسة في غرفة المصادر.
• أن طلبة صعوبات التعلم يمكنهم تلقي تعليماً فرديا مكثفاً في غرفة المصادر، حتى يتم التغلب على صعوباتهم، أو التخفيف من حدتها قدر الإمكان.
• مرونة البرنامج في غرفة المصادر تسمح بالإفادة المباشرة لأكبر عدد من الطلبة الذين يعانون صعوبات تعلم.
محتويات غرفة المصادر:
من الضروري أن تحتوي غرفة المصادر على العديد من التجهيزات اللازمة والوسائل التعليمية لمساعدة الطلبة ذوي صعوبات التعلم في التغلب على صعوباتهم، ومنها:
1. اختبارات نفسية وتحصيلية (ذكاء، تحصيل، فرز، خصائص سلوكية واجتماعية، مهارات لغوية...الخ) لتشخيص لتحديد جوانب القوة والضعف لدى الطالب.
2. طرق واستراتيجيات تدريس متنوعة تتناسب مع درجة ونوع صعوبات التعلم لدى الطلبة.
3. أجهزة وسائط متعددة (حاسوب، فيديو كاسيت، جهاز تسجيل، تليفزيون، جهاز عرض الشفافيات)، ووسائل تعليمية (لوحات، وخرائط تعليمية، صبور ممغنطة، سبورة كهربية، شفافيات، كروت، اسطوانات تعليمية CD، شرائط فيديو راديو كاسيت...الخ) تتناسب مع طبيعة طرق واستراتيجيات التدريس.
4. أثاث يتناسب مع طبيعة التدريس في الغرفة سواء تم بصورة فردية أو في مجموعات صغيرة، مع توافر الإضاءة الكافية والتهوية المناسبة.
5. مكتبة تعليمية تحتوي المراجع المتخصصة والاختبارات والبرامج التعليمية.
6. أكشاك تعليمية يستفاد منها في التدريس الفردي و جلسات التخاطب عند الضرورة.
7. تدريبات وأنشطة تربوية و إثرائية تثير اهتمام المتعلم وتضمن تعاونه ومشاركته وتفاعله بإيجابية داخل الغرفة.
8. جدول زمني ينظم المدة التي يقضيها الطالب في الغرفة وفي الصف العادي.
9. ملفات لحفظ الاختبارات التشخيصية التي طبقت على الطالب، وأنشطته، وتقارير الأداء، والخطة التربوية.
10. دواليب وأرفق لحفظ ملفات الطلاب، ومحتويات الغرفة من أجهزة كهربائية، والاختبارات والأنشطة والبرامج التربوية، ووسائل
تعليمية.
إجراءات العمل في غرفة المصادر:
يعتمد منهج العمل في غرفة المصادر على المنهج العلمي الذي يمكن توضيحه الخطوات التالية :
1. التعرف المبدئي Identification : وتتم تلك الخطوة في الفصل الدراسي عن طريق معلم الفصل العادي والتي من خلالها يتم تقييم مستوى أداء الطالب التحصيلي في القراءة أو الكتابة أو الرياضيات، مقارنة بمستوى زملائه في الصف وإمكاناته العقلية، وتوضيح احتياجه إلى خدمات التربية الخاصة.
2. التقييـم والتشخيص Assessment and Diagnostic : ويعنى جمع المعلومات عن الطالب و ما إذا كان يستحق تلقى خدمات صعوبة التعلم، أو الحكم على برامج ومناهج وطرق التدريس المستخدمة مع هؤلاء الطلبة بقصد تطويرها بما يتلاءم مع احتياجاتهم وبيئتهم التعليمية بواسطة أدوات متعددة.
والتقييم يقوم به فريق متكامل متخصص يستخدم كل الإمكانات والوسائل والتكنولوجيا الممكنة في تسجيل البيانات وتفسيرها واتخاذ القرار في شأنها .
3. البرنامج التربوي الفرديIndividual Educational Program (IEP): يتكون البرنامج التربوي الفردي من حصيلة الخدمات التربوية المتضمنة فيه، والتي يجب أن تقدم من خلال أعضاء فريق التقييم متعدد التخصصات، في ضوء خطة تربوية منظمة ومتفق عليها بين الجميع، داخل غرفة المصادر وخارجها.
4. خطة التدريس العلاجي Remedial Teaching : يتم أعداد خطة التدريس العلاجي للطالب وتنفيذها سواء بصورة فردية أو في مجموعات صغيرة، داخل غرفة المصادر، بالتعاون ما بين معلم الغرفة ومعلم الصف وبقية أعضاء فريق التقييم متعدد التخصصات لتقديم الخدمات التربوية، مع مراعاة أساليب واستراتيجيات التدريس العلاجي الملائمة لصعوبات التعلم، والأنشطة التربوية المنهجية واللامنهجية، والوسائط التعليمية التي يمكن الاستفادة منها في التدريس.
5. المتابعـة المستمرة Follow up : أن متابعة الأداء عملية مستمرة منذ بدء التشخيص حتى العودة إلى الفصل العادي أو التحويل إلى خدمات أكثر تناسباً مع احتياجات الطالب، وتحتاج المتابعة إلى " تقارير " دورية كل فترة يطلع عليها أعضاء فريق التقييم.
وخلال المتابعة يكون التعاون بين معلم الغرفة ومعلم الصف أهم عناصر نجاح البرنامج، مع إتاحة الفرصة للطالب بالتفاعل النشط في غرفة الدراسة العادية.
كما أن هناك بدائل أخرى من البدائل التربوية التي يتم فيها تعليم الطلبة ذوي صعوبات التعلم ومنها:
• فصل التعليم العام:
في هذا النموذج يكون الطفل صاحب الصعوبة في التعلم، بعد تحديده والتعرف على نوع الصعوبة التي يعاني منها، موجوداً مع زملائه العاديين في الفصل الدراسي، ويتولى مسئولية التدخل العلاجي معلم الصف، وذلك بعد وضع برنامج تدريس علاجي ملائم لصعوبة التعلم بالاشتراك مع أخصائي التربية الخاصة الموجود في المدرسة أو من خارج المدرسة في حال عدم توافر معلم تربية خاصة بكل مدرسة، والطلبة الذين يتم تدريسهم وفقاً لهذا البديل التربوي هم الذين يعانون من صعوبات تعلم خفيفة، ولنجاح هذا النظام لابد من توافر الشروط التالية:
1. تمتع معلم الفصل العادي بالخبرة الكافية والرغبة في تقديم التدريس الفردي داخل الصف.
2. توافر المواد والأجهزة التعليمية التي يحتاج إليها معلم الفصل أثناء تطبيق برنامج التدخل العلاجي لصعوبات التعلم.
3. انخفاض عدد الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم داخل الفصل.
4. ضرورة وجود تعاون بين معلم الفصل العادي ومعلم التربية الخاصة الموجود بالمدرسة أو من خارج المدرسة.
5. قلة العدد الإجمالي للطلبة داخل الفصل حتى يتمكن المعلم من مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة داخل فصله.
6. يجب أن يتمتع استشاري التربية الخاصة بالقدرة على إعطاء الخبرات المناسبة والتي تتلاءم مع صعوبة التعلم الموجودة لدى الطالب وذلك لمعلم الفصل الموجود به الطالب.
• فصل به أثنين من المعلمين:
في هذا النموذج يوجد بالفصل الدراسي ما بين ( 10 – 50) طفلاً ويوجد به أثنين من المعلمين هما معلم الفصل الأساسي ومعلم تربية خاصة (صعوبات تعلم)، وحينما يقوم المعلم العادي بتقديم بعض الأنشطة لطلابه العاديين بعد الانتهاء من شرح الدرس يقوم معلم صعوبات التعلم والموجود داخل الفصل بإعطاء ارشادات وتوجيهات علاجية لكل طالب يعاني صعوبة تعلم على انفراد.
ويستخدم هذا النموذج في المدارس الكبيرة والتي يزداد فيها أعداد الطلبة ذوي صعوبات التعلم.
ومن مزايا هذا البديل التربوي أنه يتم التكامل فيما بين معلم التربية الخاصة ومعلم الفصل العادي، كما أنه لا يتم وصم الطلبة في هذا البديل بأنهم من ذوي الحاجات الخاصة، ولا يحتاج المعلمون إلى تصنيفهم من قبل الطلبة على أنهم معلمو تربية خاصة أو التعليم العام، ويؤخذ على هذا النظام أنه قد يؤدي إلى إثارة الضوضاء داخل الفصل الدراسي، وتشتيت انتباه الطلبة ما بين معلم الفصل العادي ومعلم صعوبات التعلم.
• المعلم المتجول:
في هذا النظام يقوم معلم تربية خاصة (صعوبات تعلم) بالتجول بين مجموعة من المدارس المختلفة والتعرف على حالات الطلبة الذين يعانون صعوبات تعلم، وتقديم الإرشادات المناسبة وبرامج التدخل العلاجي الملائمة ومواد المنهج والأنشطة اللازمة لذوي صعوبات التعلم وذلك إلى معلم الفصل العادي، وعلى أن يقوم معلم الفصل بتنفيذ برنامج التدخل العلاجي.
وفي هذا النموذج يمكن الاعتماد على المعلم المتجول في اختيار استراتيجيات التدريس الحديثة والملائمة لصعوبات التعلم وتوجيه استراتيجيات إدارة السلوك، وبما يمكن المعلم المتجول من العمل مع العديد من معلمي الفصول العادية في مدارس مختلفة.
ويستخدم هذا النظام في المدارس التي لا يوجد بها عدد كبير من الطلبة الذين يعانون صعوبات تعلم، ولا توجد برامج مصممة خصيصا لهم للتغلب على تلك الصعوبات، وأيضا لعدم وجود معلمين تربية خاصة بتلك المدارس.
• فصل مدرسي ذي طابع خاص:
في هذا النموذج يكون معلم صعوبات التعلم هو المسئول عن البرامج التعليمية لمجموعة من (6-12) طالباً لديهم صعوبات تعلم، وحتى يتم وضع الطالب في هذا الفصل لابد من التشخيص الدقيق له وعرفة الخبرات التعليمية التي لديه، وذلك من خلال أدوات التقييم الموجودة داخل غرفة المصادر بالمدرسة، ويستخدم هذا النظام مع الطلبة الذين يحتاجون إلى دعم خاص لمعاناتهم من صعوبات تعلم شديدة، وبعد مضي فترة من الزمن يمكن نقل الطالب إلى بيئة تعليمية مناسبة لحالته وطبقاً لنوع ودرجة الصعوبة لديه.
وهذا النوع من الفصول مفيداً لمساعدة الطلبة الذين يعانون من صعوبات تعلم ولا يمكن تلبية احتياجاتهم في الفصل العادي، نظرا لما يعانونه من صعوبات شديدة أو إعاقات متعددة أ, اضطرابات انفعالية ولديهم ضعف في الوعي الاجتماعي ومفهوم الذات.
وفي العادة تضم هذه الفصول أعداداً محدودة من الطلبة يتراوح عددهم ما بين (10 - 15) طالباً، ويصلح مثل هذا النظام مع الطلبة القابلون للتعلم من فئة ذوي الإعاقة العقلية، وكذلك الطلبة بطيئو التعلم.


طلبة صعوبات التعلم في ظل سياسة الدمج الشامل

لكي نحقق المزيد من النتائج الجيدة بالنسبة للدمج، يقدم مونتجمرى بعض من التوصيات من شأنها أن تؤدى إلى ذلك، ومنها:
1. ضرورة أن يقوم المعلم بعمل تقييم ذاتي لاتجاهاته نحو التلاميذ الذين ينحدرون من الثقافات المختلفة.
2. ضرورة أن يستخدم المعلم العديد من المواد والأساليب التدريسية الفعالة والتي تتضمن ما يلي:
• أن يقدم التعليم وفق استراتيجية معينة وفي ضوئها.
• أن يقدم وحدات معينة تتعلق بالنظام.
• أن يقدم ما يعرف بالتعليم التدعيمي.
• أن يستخدم الكتابة في المجلات الطلابية والحائطية.
3. أن يهيئ داخل الفصل مناخاً يحترم الأفراد وثقافاتهم مستخدماً العديد من الأدوات في سبيل ذلك، ومنها:
• المجلات الحائطية.
• ركن الكتاب.
• جماعات المناقشة.
• برامج فنون اللغة والدراسات الاجتماعية.
4. تدعيم بيئة التعلم التفاعلية في الفصل، وذلك باستخدام ما يلي:
• مجموعات التعلم التعاوني.
• مجموعات المناقشة الموجهة، أو غير الرسمية، أو كليهما.
• الإنترنت.
5. استخدام التقييمات الثقافية المستمرة والتي تتضمن، ما يلي:
• الملاحظة اليومية لسلوكيات التعلم والسلوكيات الاجتماعية من قبل التلاميذ.
• التقييم باستخدام الحقائب التعليمية.
• الاختبارات التي يصممها المعلم والتي ترتبط تماماً بالبرنامج التعليمي المقدم.
• قيام التلميذ بالتقييم الذاتي.
• التقييم الذاتي للمعلم.
6. الاشتراك مع المختصين الآخرين وأسر التلاميذ في سبيل تحقيق فعالية التعليم المقدم لهؤلاء الأطفال.
ومع تزايد حركة الدمج لهؤلاء الطلبة ازدادت النقلة نحو التعلم التعاوني، والتشاور أو التبادل التعاوني، و في نموذج التدريس التعاوني يعمل معلم التربية الخاصة جنباً إلى جنب مع معلم الفصل العادي داخل غرفة الدراسة العادية بهدف تقديم الخدمة والتعليم اللازم لذوي صعوبات التعلم، أما في نموذج التشاور أو التبادل التعاوني فأن معلم التربية الخاصة يقوم بدور الخبير الاستشاري بالنسبة لمعلم التعليم العام فضلاً عن أنه يعد في الأساس مسئولا عن تعليم هؤلاء التلاميذ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://specialistaddress.forum4her.com
 
بحث صعوبات التعلم الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخصائية تخاطب أ. نهى رضوان :: صعوبات التعلم :: صعوبات تعلم-
انتقل الى: